• 5 سبتمبر، 2026

رجل الأعمال السوري محمد خورشيد

 رجل الأعمال السوري محمد خورشيد

الحاج محمد خورشيد ليس مجرد اسم في عالم صناعة البوظة في سوريا، بل هو سيرة إنسان آمن بالعمل منذ نعومة أظافره، فصار جزءاً من ذاكرة دمشق، وواحداً من صُنّاع الفرح البسيط الذي يسكن تفاصيل الناس.

وُلد الحاج محمد في بيئة دمشقية أصيلة بحي سوق ساروجا في 3/21عام 1950، ونشأ في كنف عائلة لها حضورها الثقافي والاجتماعي.
كان لوالده، رحمه الله الحاج بدر الدين خورشيد، أثر بالغ في تشكيل شخصيته، رجلٌ سبق عصره، جمع بين حب الفن والثقافة.
تربّى على حب العلم، وعشق القراءة، فكانت الكتب نافذته الأولى على العالم.
لكن الحياة عنده لم تكن مجرد معرفة، بل كانت عملاً مبكراً وشغفاً حقيقياً.
دخل عالم صناعة البوظة صغيراً، ليكبر معه هذا المجال ويصبح مسيرة عمر كاملة.
كانت البدايات عام 1954، مع أول معمل بوظة حديث في دمشق، أُسس بفكرة مستوحاة من إيطاليا.
○ ورغم النجاحات، لم تخلُ المسيرة من التحديات.
ففي سبعينيات القرن الماضي، توقفت صناعة البوظة لسنوات بسبب انتشار الكوليرا، في واحدة من أصعب المحطات.
ومع العودة، بدأت مرحلة جديدة من التطور، مع إدخال آلات حديثة وتقنيات متقدمة.
○ وفي الثمانينيات، شهدت المسيرة نقلة نوعية بإنشاء معمل ضخم في المليحة، كان من الأكبر في سوريا، مع توسع في الإنتاج والتصدير، حتى وصلت المنتجات إلى أسواق خارجية وحققت حضوراً لافتاً.
أعاد بناء العمل في عدرا الصناعية بعد أن دمرت الحرب معمله في منطقة المليحة بالكامل، و بإرادة لا تنكسر.
ويقول بإيمان: “عدنا من الصفر… لأننا نعرف أن البداية ليست صعبة، بل الاستسلام هو الصعب.”
استمر في تطوير المنتج، مؤمناً بأن الصناعة السورية قادرة على المنافسة عالمياً، ليس فقط بالجودة، بل بالهوية أيضاً.
اليوم، وبعد أكثر من سبعين عاماً، ما زال يحمل ذات الحلم، وذات الإيمان.
يتحدث عن سوريا بمحبة عميقة، ويرى فيها بلداً استثنائياً.
ويراهن على الشباب، باعتبارهم حجر الأساس في إعادة البناء
ورغم كل ما مرّ به، لا يزال الأمل حاضراً في كلماته:
“نحن لا ينقصنا شيء… لدينا كل المقومات، فقط نحتاج أن نؤمن بأنفسنا.”

موقع رجال الأعمال والمال

Related post