رجل الأعمال السوري ميشيل شلهوب
لم تكن قصته مجرد رحلة نجاح .. بل كانت حكاية رجلٍ تحدّى العالم، وانتصر عليه مراراً قبل أن ينتصر عليه القدر
إنها قصة الملياردير الأسطوري ميشيل شلهوب.
من دكانٍ صغير في شوارع الشام، بدأ كل شيء.
لم يكن يملك سوى الطموح، ولا رأس مالٍ سوى الإصرار. لكن هذا الإصرار تحوّل مع الزمن إلى إمبراطورية تمتد من الشرق إلى الغرب.
كلما ابتسمت له الحياة في مكان، باغتته بمحنة في مكانٍ آخر، من دمشق إلى لبنان، إلى الكويت التي غادرها بعد الغزو إلى فرنسا التي لم تحتضن طموحه كما أراد حتى حطّ رحاله في دبي، وهناك فقط أدرك الحقيقة: أن هذه المدينة ليست مكاناً بل كوكبٌ آخر.
لم يكن عبثاً أن يُلقّب بـ”الرئيس المتجول”، فقد كانت خطواته ترسم خارطة نجاحٍ جديدة في كل بلدٍ يمرّ به.
في دبي، لم يكتفِ بالحضور بل فرض سيطرته، مستحوذاً على 20% من سوق السلع الفاخرة، ومؤسساً شبكةً تضم أكثر من 700 متجر حول العالم، يعمل فيها نحو 12 ألف موظف.
وصلت بصمته إلى أمريكا اللاتينية، واخترق أسواق الهند مستحوذاً على 15% من قطاع مستحضرات التجميل، وامتلك أكبر متجر للأحذية الفاخرة في العالم داخل دبي مول، إلى جانب سيطرته على السوق الحرة في مطار القاهرة.
ومع كل هذا المجد لم ينسَ البدايات.
لم ينسَ أن كل هذا بدأ من دكانٍ صغير في الشام.
في عام 2001، سلّم الراية لابنيه، أنتوني وباتري، وكأنما كان يشعر أن فصول القصة تقترب من نهايتها.
وبعدها بدأت المأساة حين خسر ابنه أنتوني معركته مع السرطان عام 2018.
لم تكن تلك الخسارة عابرة بل كانت كسرًا في قلب رجلٍ اعتاد أن لا يُهزم.
وفي عام 2021، أسدل الستار على حياة رجلٍ بلغت ثروته 1.1 مليار دولار لكنها لم تكن أعظم ما امتلك.
فالإرث الحقيقي الذي تركه لم يكن المال .. بل قصة إصرار، تُروى للأجيال.
واليوم، يستمر الحلم يحمله حفيده، وكأن الحكاية ترفض أن تنتهي.
موقع رجال الأعمال والمال
